السيد علي الطباطبائي

474

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

الاثنين وخمسين على الثلاثة ، وهي وان صح سندها بالطريق الثاني ، لكنها مخالفة لأصول المذهب . والموافق لها من الحكم أن شهادة السابقين ان كانت استدعاء الولي وعدم التهم قبلت ، ثم لا تقبل شهادة الآخرين للتهمة . وان كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهم ، ويكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة . ويذب عن الرواية مع كونها على ما ذكره الماتن هنا وفي الشرائع ( 1 ) متروكة بما أشار بقوله : * ( فان صح النقل فهي في واقعة ، فلا يتعدى ) * إلى غيرها * ( لاحتمال ما يوجب الاختصاص ) * بها . وفي دعوى المتروكية هنا دون الرواية السابقة مناقشة ، لاشتراكهما في الاشتهار رواية بل وفتوى كما ذكره الشهيدان ، بحيث يظهر منهما الاعتماد عليها . فليت شعري كيف ادعى متروكيتها دون السابقة مع مشاركتهما في ما ذكرنا ، بل لعل هذه أقوى من تلك لاختلافها دون هذه ، فلا بعد في العمل بها حيث لا قسامة ولا قبول شهادة مع تأمل ما فيه . واعلم أن عادة الأصحاب جرت بحكاية الإحكام هنا منسوبة إلى الرواية نظرا إلى مخالفتها الأصول وابتنائها أو بعضها في الرد إليها على التأويل أو التقييد ، للتنبيه على مأخوذ الحكم المخالف لها . وقد يزيد بعضهم التنبيه على ضعف المستند أو غيره تحقيقا لعذر اطراحها .

--> ( 1 ) الشرائع 4 - 253 .